Centre Communautaire Musulman de Drummondville

CCMD

Salam

نحن في شهر مبارك، شهر رفع الله قدره، وأعلى شأنه؛ إذ أبدى وأهدى فيه للوجود نعمته السابغة، ورحمته الواسعة، بميلاد سيد المرسلين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، إنه شهر ربيع الأول، الذي فاضت فيه بحار الأنوار، بميلاد الحبيب المختار، فصار قدوم هذا الشهر في كل عام يُذكِّر بالرحمة المهداة، والنعمة المسداة، يذكرنا بميلاد المصطفى - صلى الله عليه وسلم.

هذا النبي العظيم كانَ ذا نُصْحٍ تامٍ ورأفَةٍ ورَحمةٍ ذا شَفَقَةٍ وإحسانٍ يُواسي الفُقراءَ وَيَسْعى في قضاءِ حاجةِ الأرامِلِ والأيتامِ والمساكينِ والضُّعفاءِ، كان من أشدَّ النَّاسِ تَوَاضُعاً وعفواً وتسامحاً وحلماً ورحمةً، أو ليس هو القائل عنه ربه - عز وجل - (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)، فما أعظَمَهُ من نبيٍ وما أحلاها من صِفاتٍ عَسَانا أن نَتَجَمَّلَ ونتحلى بصفاته الكريمة؛ لنكونَ على هديِهِ - صلى الله عليه وسلم.

يعيش المسلمون هذه الأيام أولى تباشير شهر ربيع الأول، شهر جعله الله مسرحا زمنيا لأحداث عظيمة.

أولا: مولد النبي

يعتبر ازدياد النبي الكريم في 12 ربيع الأول سنة 571م، أبرز تلك الأحداث وأهمها، فقد شكل مولده حدثا عظيما في تاريخ البشرية وتحولا عميقا في مسار الإنسانية، استبشرت به الخلائق في الأرض، وابتهجت به الملائكة في السماء.

ثانيا: الهجرة النبوية

كما يعتبر وصول النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مهاجرا من مكة في 12 ربيع الأول سنة 622 ميلادية، حدثا بارزا في التاريخ البشري وعلامة فارقة في بناء الدولة الإسلامية.

ثالثا: وفاة النبي

ولأن للحياة أحداثها المحزنة أيضا، تلقى المسلمون في 12 ربيع الأول سنة 11هـ، 8 يونيو 632م، خبرا مفجعا تمثل في انتقال النبي الكريم إلى جوار ربه راضيا مرضيا.